السيد حيدر الآملي

500

جامع الأسرار ومنبع الأنوار

كان الميراث صوريّا ، وامّا بحسب النسب المعنويّ ان كان الميراث معنويّا . وليس لهم من هذين النسبين شيء . و ( لئن ) سلَّمنا أنّ بعضهم يدعى النسبة الصوريّة بأن يكون « علويّا فاطميّا » ، لكن ليس هذا الميراث ( الذي نحن بصدده ) صوريّا حتّى يستحقّه بها ( ذو النسب الصورىّ ) ، بل الميراث ( كان هنا ) معنويّا . فحينئذ لا يستحقّه ( هذا البعض ) أصلا . والدليل عليه قصّة « 1 » نوح - عليه السلام - مع ابنه ، في قوله تعالى * ( إِنَّه لَيْسَ من أَهْلِكَ ، إِنَّه عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ) * « 2 » لانّ هذا الكلام يشهد بعدم أهليّة ابنه له ، والعلَّة فيه عدم المناسبة المسمّاة بالمتابعة والدخول في طريقه من حيث الظاهر والباطن . وإذا ارتفعت الاهليّة والقرابة ، ارتفع الاستحقاق في الميراث عقلا ونقلا ، كما لا يخفى على أهله فما بقي الا النسب المعنويّ « 3 » . ( 1023 ) واليه أشار مولانا وامامنا جعفر بن محمّد الصادق - عليهما السلام « ولايتي لأمير المؤمنين - عليه السلام - خير من ولادتي منه » . ويشهد بذلك قول النبىّ في حقّ سلمان « سلمان منّا أهل البيت » لانّ سلمان ما صار من أهل بيته بالنسب الصورىّ « 4 » ، لانّه ما كان بينه وبين النبىّ وأهل بيته نسبة صوريّة أصلا ، بل صار منهم من حيث النسب المعنويّ . وهذا البيت ( أي بيت النبىّ ) أيضا ليس بيتا صوريّا الذي فيه النسوان والأولاد ، بل هو بيت العلم والمعرفة والحكمة ، كمال قال

--> « 1 » قصة : قضية MF « 2 » انه ليس . . : سورهء 11 ( هود ) آيهء 48 « 3 » النسب المعنوي : النسبة المعنوية F النسب المعنوية M « 4 » بالنسب الصوري : بالنسبة الصورية F بالنسب الصورية M